الذكاء العاطفي: مهاراته الأربع وكيف تطوّرها في العمل
ما هو الذكاء العاطفي حسب نموذج ماير وسالوفي، وما مهاراته الأربع: إدراك المشاعر وتوظيفها وفهمها وإدارتها، مع تمارين عملية لكل مهارة.
ما هو الذكاء العاطفي؟
استخدم الباحثان بيتر سالوفي وجون ماير مصطلح الذكاء العاطفي في دراسة منشورة عام 1990، ووصفاه بأنه القدرة على ملاحظة المشاعر وفهمها واستخدامها في التفكير وإدارتها. ثم انتشر المصطلح على نطاق واسع بعد كتاب دانيال جولمان «الذكاء العاطفي» عام 1995.
لاحقاً قدّم ماير وسالوفي ومعهما ديفيد كاروزو نموذجاً من أربع مهارات متدرجة، وهو النموذج الذي يعتمد عليه اختبار الذكاء العاطفي في تبصرة.
1. إدراك المشاعر
هي القدرة على ملاحظة المشاعر في نفسك وفي الآخرين: في نبرة الصوت وتعابير الوجه ولغة الجسد وحتى في طريقة الكتابة. وهي الأساس الذي تقوم عليه بقية المهارات؛ فلا يمكنك إدارة شعور لم تلاحظه.
تمرين: ثلاث مرات في اليوم، توقف لحظة واسأل: ماذا أشعر الآن؟ وحاول أن تسمي الشعور بكلمة دقيقة، مثل «قلق» أو «إحباط» أو «حماس»، بدلاً من «متضايق» أو «مرتاح».
2. توظيف المشاعر في التفكير
المشاعر تؤثر في طريقة تفكيرك: المزاج الهادئ يناسب التدقيق، والحماس يناسب توليد الأفكار، والقلق الخفيف قد يدفعك إلى الاستعداد. هذه المهارة تعني أن تستفيد من حالتك بدل أن تقاومها، وأن تختار توقيت المهمة المناسب لها.
تمرين: لاحظ خلال أسبوع في أي حالة تنجز أصعب مهامك، ورتّب جدولك على هذا الأساس.
3. فهم المشاعر
هي معرفة أسباب المشاعر وكيف تتطور وتتداخل: كيف يتحول الإحباط المتكرر إلى غضب، أو كيف يجتمع الحماس والخوف قبل خطوة جديدة. هذه المهارة تساعدك على توقّع ردود فعلك وردود فعل من حولك.
تمرين: بعد أي موقف انفعالي، اكتب ثلاثة أسطر: ما الذي حدث؟ ماذا شعرت؟ وما الذي كان قبله وأوصلني إليه؟
4. إدارة المشاعر
هي القدرة على تنظيم مشاعرك ومساعدة الآخرين على تنظيم مشاعرهم بطريقة تخدم الهدف، لا بكبتها ولا بالانقياد لها. تظهر في الاجتماع المتوتر، وفي الرد على رسالة مستفزة، وفي دعم زميل يمر بضغط.
تمرين: حين تشعر بانفعال قوي، أجّل الرد عشر دقائق، واكتب الرد الذي تريده، ثم اسأل: ما النتيجة التي أريدها من هذا الحوار؟
الذكاء العاطفي في بيئة العمل
تزداد أهمية هذه المهارات في الأدوار التي تعتمد على التعاون والقيادة وخدمة العملاء والتفاوض. القائد الذي يلاحظ إرهاق فريقه مبكراً، والموظف الذي يفهم سبب انزعاج العميل، كلاهما يوفر وقتاً وجهداً كبيرين.
والخبر الجيد أن هذه المهارات قابلة للتطوير بالممارسة، على خلاف كثير من السمات الثابتة نسبياً.
كيف تقرأ نتيجة الاختبار
اختبارات الذكاء العاطفي القائمة على التقرير الذاتي تقيس كيف ترى مهاراتك أنت، لا كيف يراها الآخرون. لذلك قارن نتيجتك بملاحظات من يعرفك: اسأل زميلاً تثق به عن موقف تعاملت فيه مع ضغط بشكل جيد، وآخر احتجت فيه إلى أسلوب مختلف.
اختر المهارة الأقل في نتيجتك، وطبّق تمريناً واحداً منها لمدة أسبوعين قبل أن تنتقل إلى غيرها.
جرّب الآن
المهارة التي أريد تطويرها … الموقف الذي سأطبّقها فيه هذا الأسبوع … وكيف سأعرف أنني تحسّنت …
إذا أردت استكشاف هذا الجانب باختبار، راجع وصفه ونموذج التقرير لتعرف ما ستحصل عليه.
ابدأ اختبار الذكاء العاطفيأسئلة شائعة
- ما الفرق بين الذكاء العاطفي والذكاء العادي؟
- يقيس الذكاء العادي (IQ) قدرات مثل الاستدلال والذاكرة وحل المسائل، أما الذكاء العاطفي فيتعلق بملاحظة المشاعر وفهمها وإدارتها في نفسك ومع الآخرين. وهما مختلفان، ويكمل أحدهما الآخر.
- هل يمكن تطوير الذكاء العاطفي؟
- نعم، مهاراته قابلة للتطوير بالممارسة، مثل تسمية المشاعر بدقة، وتأجيل الرد في المواقف الانفعالية، وطلب ملاحظات من الآخرين.
- ما هي مهارات الذكاء العاطفي الأربع؟
- حسب نموذج ماير وسالوفي وكاروزو: إدراك المشاعر، وتوظيف المشاعر في التفكير، وفهم المشاعر، وإدارة المشاعر.